الشمس شمسي والعراق عراقي لـ كريم العراقي

الشَّمْسُ شَمْسِي وَالْعِرَاقُ عِرَاقِي
مَا غَيَّرَ الدُّخَلَاءُ مِنْ أَخْلَاقِي

دَاسَ الزَّمَانُ عَلَى جَمِيعِ مَشَاعِرِي
فَتَفْجُرَ الْإِبْدَاعُ مِنْ أَعْمَاقِي

أَجْرَيْتُ فِي الصَّخْرِ الْعَقِيمِ جَدَاوِلَا
وَحَمَلْتُ نُورَ اللَّهِ فِي أَحْدَاقِي

أَنَا مُنْذُ فَجْرِ الْأَرْضِ أَلْبِسُ خُوذَتِي
وَوَصِيَّةُ الْفُقَرَاءِ فَوْقَ نِطَاقِي

***
قَدْرِي بِأَنَّ كُلَّ الْحُرُوبِ تَجِيئُنِي
مَجْنُونَةً تَسْعَى لِشَدِّ وَثَاقِي

فَمِنَ السُّيُوفِ إِلَى الرَّصَاصِ
مُدَائِنِي ذَابَتْ مِنَ الْأَحْرَاقِ وَالْأَغْرَاقِ

وَمِنَ الشُّمُوعِ إِلَى الدُّمُوعِ حَبِيبَتِي
مَحْفُوفَةً بِخَنَاجِرِ السُّرَاقِ

وَأَنَا الْجَمِيلُ السُّومَرِيُّ الْبَابِلِيُّ
كَانَتْ يَدِي قَيْثَارَةَ الْعُشَّاقِ

مَلَأْتُ فَضَاءَاتِ الْوُجُودِ قَصَائِدي
حَتَّى كَأَنَّ الشِّعْرَ صَوْتَ عِرَاقِي

***
وَتَحَالَفَتْ كُلُّ الْعَصُورِ لِمَقْتَلِي
فَأَغْظَتْهَا بِتَمَاسُكِي الْخَلَّاقِ

وَتَنَمَّرَتْ وَاِسْتَأْسَدَتْ وَتَفْرَعَنَّتْ
فَحَمَلْتُهَا جَبَلًا عَلَى الْأَعْنَاقِ

أَسْمَعُ صَهِيلَ الْحُزْنِ بَيْنَ مُفَاصِلِي
أَضَحَى صَدِيقِي.. كُنِّيَّتِي.. مِيثَاقِي

هَرَبَتْ طَيُورِي حِينَ ضَاعَ أَمَانَهَا
فَكَأَنَّنِي شَجَرًا بِلَا أَوْرَاقِ

لَكِنَّهَا هَمْسُ الْعِرَاقِ بِمَسْمَعِي
يُفَنِّي الْأَسَى وَجَبِينَ عِزِّكَ بَاقِي

الشَّمْسُ شَمْسِي وَالْعِرَاقُ عِرَاقِي
مَا غَيَّرَ الدُّخَلَاءُ مِنْ أَخْلاقِي

إرسال تعليق

0 تعليقات